عمرو خالد ينتقد التلاعب بالدين خلال الاستفتاء على التعديلات

أكد الداعية الإسلامى الدكتور عمرو خالد على أن مصر أصبح لها سماء مفتوحة لاستيعاب كافة الأحلام التى كانت يصعب الحلم بها قبل ثورة 25 يناير، موضحا أن الشباب قد أزالوا عقبة الأحلام، ويبقى العمل لتحقيق تلك الأحلام، مشيرا إلى أن المرأة من أقوى عناصر المجتمع المصرى التى تدفعه إلى الأمام وكان لها دور كبير فى ثورة 25 يناير.

مطالبا بالبحث عن حلم قومى لمصر يخلف مشروع بناء السد العالى، خاصة فى ظل عدم وجود حلم قومى لسنوات طويلة، وواصفا الحالة التى كانت عليها مصر بأنها "كانت عايشة باليومية ".

وشدد عمرو خالد خلال اللقاء الموسع الذى عقدته مكتبة الإسكندرية مساء اليوم الجمعة بحضور أولاد الشيخ متولى الشعراوى، وأحمد موسى – مسئول مشروع صناع الحياة بالإسكندرية، وأدار الحوار السفيرة هاجر الاستمبولى سفيرة العلاقات الخارجية بمكتبة الإسكندرية، على أن كل شاب يجب أن يكون له حلمة الخاص، معتبرا ذلك واجب مقدس وعبادة فى حد ذاته، وأن أى نجاح للبشرية دليل على قدرة وعظمة الله من خلال أحلام البشرية التى تحولت إلى اكتشافات عظيمة ومفيدة للإنسانية، مشيرا إلى أن أكبر جريمة ارتكبها النظام السابق فى 30 عاما الماضية هو حرمان الشعب المصرى من أن يكون له حلم أو مشروع قومى يضاهى حلم بناء السد العالى.

وقال عمرو خالد "كنت أشعر بالخوف عند لحظة خروجى من مصر عام 2005، وكنت فى حالة غير عادية من الذعر والاختيار بين البقاء فى بلدى ولكن بشرط السكوت أو الخروج إلى المجهول "، مؤكدا على أن كل من لديه حلم لابد وأن يضعه الله فى مفترق طرق، ولابد أن يضحى من أجله، و"أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا" وسيحقق فى النهاية الأحلام ويحولها إلى حقيقة.

وفى ذات السياق أكد خالد على أن شعار "يد واحدة " كان كلمة السر وراء نجاح ثورة 25 يناير، حيث كانت فكرة الاصطفاف صعبة على المجتمع المصرى الذى كان يعمل فرادى، حيث تأصلت الفردية والتى حرص النظام السابق على تعميق فكر الفردية للسيطرة والاستبداد.

و طالب عمرو خالد الشباب باستكمال طريق الثورة بنفس منطق نجاحها وهو العمل فى ظل شعار ايد واحدة بالرغم من الاختلافات الدينية أو الفكرية أو السياسية، ولكن كل ذلك لا يمنع بناء مصر الذى لن يتم الا بالاصطفاف فى صف واحد، والكل يعمل بنفس وحدة ميدان التحرير، مؤكدا أن حجم الفساد والخراب فى السنوات الماضية يصعب إصلاحة بالعمل الفردى، مشددا على الشباب بعدم الانسياق وراء تمزيق الصف، ناهيا إياهم من أن يكون أحدهم سبب فى شق الصف وعليه مقاومة ذلك ومنع حدوثه.

محذرا من أن مصر فى مفترق طرق فإما الإصلاح أو الفوضى، مستنكرا التلاعب بالدين فى التعديلات الدستورية.

وقال خالد إن قدرة الشباب على البناء، وطالبهم بضرورة العمل بدلا من الوقوف موقف المتفرج، مشيرا إلى أن ثورة يناير لم تنته، وهناك استكمال لبناء مصر وذلك من خلال العمل فى العشوائيات والمناطق الفقيرة، وبالعمل على أن تتحول مصر إلى دولة منتجة بدلا من دولة مستهلكة كما هو الآن، موضحا أن هناك نوعين من العبادة، عبادة تقديس وعبادة تعمير.

من جانبه أشار أحمد موسى – مسئول مشروع صناع الخير الإسكندرية – إلى أن الإسكندرية بها 50 مشروعا تنمويا وخدميا بالمحافظة، بالإضافة إلى مشروع إنسان الإسكندرية الذى يعمل على تنمية 10 مناطق عشوائية من خلال حملات تشجير ونظافة بالإضافة إلى مكافحة التسرب من التعليم.