أمن الدولة كان يتعامل مع الطلاب علي أنهم شواذ جنسيا ومنحرفون أخلاقيا

في الإسكندرية كانت شهادات طلابه وأساتذتها حية وساخنة وواصفة لكل ما جري من ضباط أمن الدولة في الحرم الجامعي. أحمد محمد عطية طالب بقسم الجغرافيا كلية الآداب يقول : من أبرز الوقائع التي ظهر فيها ظلم وطغيان ووحشية أمن الدولة داخل أروقة الجامعة، كانت خلال انتفاضة غزة الأخيرة حين اجتمع الطلبة وخاصة المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين لجمع التبرعات والأدوية والأغذية لتوصيلها إلي أهالي غزة، فقام عميد الكلية - الذي يعتبر بشكل أساسي من القيادات التي يطالب الطلبة الآن بإقالتهم - بمنع هذه التحركات. تظاهر الطلبة وطافوا بأروقة الجامعة رافضين موقف رئيس الجامعة المدعوم من الأمن، وفجأة وجدوا حشودا من رجال الأمن يحيطون بهم، ويغلقون أبواب الجامعة، ويقومون بالاعتداء عليهم يتم تعيين الطالبة. عصام علي طالب بقسم المسرح بكلية الآداب أيضا قال لنا إنه تعرض لموقف شخصي تعسفي فقد حدثت مشاجرة بينه وبين أحد أصدقائه فتدخل الأمن، وتعامل معهم بشكل غير لائق. قام الأمن بتقطيع الكارنيه الخاص بعصام، ويضيف عصام: ليس من المفترض أن تتدخل الشرطة لفض مشاجرة عادية بين الطلبة فتعتدي عليهم بالضرب، وتعاملهم كمتهمين في قضاي مخلة بالشرف أو أنهم شواذ جنسيا أو منحرفون أخلاقيا. ويضيف محمود هادي طالب بكلية التجارة أنه أثناء دخوله الي الجامعة في أحد المرات قام الحرس بتفتيش حقيبته، فعثر بداخلها علي بعض الكتب الخاصة بحركة "حشد" فتم إلقاء القبض عليه وغاب في أروقة أمن الدولة لمدة يومين لا يعرف عنه أهله أو أصدقاؤه شيئا. أساتذة الجامعة اعترفوا لنا بأن جهاز أمن الدولة كان هو تقريبا الحاكم الفعلي للجامعة، لكنهم لم يستطيعوا أن يعترضوا وقتها، فالاعتراض كان معناه الإضرار الكامل بمن يعترض، ويؤكد الدكتور حسني حبيب من كلية الزراعة أن أمن الدولة تدخل مرات عديدة لمنع وإيقاف تعيين عدد كبير من المعيدين، كما كان ل يتم تعيين أساتذة الجامعة في مراكز بالدولة وداخل الجامعة إلا بعد أن تصدر تقارير جيدة عنهم من أمن الدولة.
اخبار مصر ثورة 25 يناير مظاهرات فى مصر