مصر تلجأ لألمانيا لتتعلم كيفية التعامل مع البوليس السرى

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن المسئولين المصريين اجتمعوا أمس الاثنين مع نظرائهم الألمان لمناقشة نوع مختلف إلى حد كبير من التصدير، وهو الخبرات حول كيفية تفكيك أو كشف وكالات الاستخبارات المحلية.

وقالت الصحيفة الأمريكية إنه برغم تنحى الرئيس السابق، مبارك قبل شهر ونصف الشهر، غير أن منظمة أمن الدولة القوية التى ساعدت على تعزيز حكمه الذى استمر لثلاثين عاما من خلال التسلل إلى كل تفاصيل الحياة المصرية لم تختف بعد. فالعمال لا يزالون يتدفقون من وإلى مقرات القيادة فى ضواحى القاهرة، والتى باتت تشبه هرما مقلوبا على رأسه التى دفنت فى الأرض، خاصة بعدما اجتاح المتظاهرون المبنى خلال هذا الشهر الجارى، عندما سمعوا أن الموظفين يدمرون السجلات التى ترصد أنشطتهم.

وأضافت الصحيفة أن الألمان الشرقيين واجهوا قبل عقدين موقفا مماثلا بعد انهيار الحكم الشيوعى، تاركا ورائه وكالة ستاسى العظمى.. "كيف تتعامل مع هذه الملفات حتى لا تلحق ضررا بمستقبل أى عملية ديمقراطية؟"، على حد قول هربرت زيم، نائب رئيس وكالة الحكومة الألمانية التى تحتفظ بملفات ستاسى. وقال مضيفا "الأمر لا يتعلق فقط بالماضى، وإنما بالمستقبل".

ورأت "واشنطن بوست" أن مصير وكالة أمن الدولة بالنسبة للكثير من المصريين يعد اختبارا هاما لمدى نجاح الثورة، فى الوقت الذى لا يزال فيه كثيرون متشككون فى إيقاف هذه المراقبة.

"هناك أعداد هائلة من الناس لا يزالون يعملون، فى نفس أماكنهم، ولكن دون أن يراهم أحد"، هكذا أكدت آمنة شوكت، التى تبلغ من العمر 30 عاما، وشاركت فى المظاهرات التى أطاحت بحكم مبارك.
اخبار مصر ثورة 25 يناير مظاهرات فى مصر