فساد الوليد بن طلال فى توشكى

أرسلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى العقد الموقع بين الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والأمير السعودى الوليد بن طلال والمذكرة التى أعدتها اللجان الفنية بالمخالفات التى اشتمل عليها العقد للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود للتحقيق فى بيع 100 ألف فدان بمشروع جنوب الوادى "توشكى".

وكشفت مصادر مطلعة بهيئة التعمير والتنمية الزراعية أن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود طلب اللواء إبراهيم العجمى المدير التنفيذى للهيئة وسؤاله عما جاء بالمذكرة التى تم إعدادها عام 1997 بمعرفة اللجان الفنية التى شكلها الدكتور محمود أبو سديرة المدير التنفيذى للهيئة آنذاك، وكذلك الإجراءات التى اتخذها وزير الزراعة الأسبق الدكتور يوسف والى بشان المذكرة التى تحتوى على أكثر من 35 مخالفة بالعقد.

من جانبه، ذكر مصدر قضائى أن النائب العام لا يزال يفحص هذه المذكرة، وشكل لجنة من أعضاء النيابة العامة، للبت فيها، ودراسة الجوانب القانونية والثغرات التى تتعلق بالجانب المصرى فى هذا الخصوص، تحسباً للجوء للتحكيم الدولى، كما يهدد الوليد دائماً، كما أنه من المتوقع أن يحيل النائب العام ملف القضية إلى نيابة الأموال العامة خلال ساعات، والتى بدورها ستستدعى عدداً من المسئولين السابقين والحاليين بوزارة الزراعة، بجانب مخاطبة السلطات الرسمية لمثول الوليد للتحقيق.

وكانت المذكرة التى سبق لـ "اليوم السابع" نشرها كشفت عن رفض رئيس هيئة التعمير والتنمية الزراعية الدكتور محمود أبوسديرة والموقع على العقد إجباريًا حسب مصادر بالهيئة، أكثر من 35 بندًا منها 20 بندًا مخالفًا للقانون.

وسجلت هيئة التعمير هذه الملاحظات على النسخة المبدئية من العقد، وطالبت بضرورة الالتزام بها، ولم تستجب الحكومة وخرج عقد الوليد إلى النور، كما وضعه المستشار القانونى لمجموعة شركاته.

وكشفت هيئة التعمير عن رفضها للفقرة الرابعة من المادة الثالثة التى تنص على «أن الأراضى لن تكون خاضعة لأى أعباء حكومية أو أتعاب أو رسوم أو ضرائب من أى نوع كانت، سواء فى الحاضر أو المستقبل بما فى ذلك على سبيل المثال رسوم التسجيل والتوثيق، وضريبة الدمغة، والضرائب العقارية، وضرائب رأس المال المتعلقة بالأرض أو بملكيتها» مؤكدة ضرورة حذف هذه الفقرة، حيث إنها تتعارض مع القوانين وآخرها القانون رقم 8 لسنة 1998 وفيها مساس بالسيادة الوطنية.

كما طالبت هيئة التعمير بحذف «الفقرة الأولى» من المادة الرابعة التى تنص على التزام الطرف الأول بتشييد القناة رقم 1 المتفرعة من القناة المسماة بالشيخ زايد، والممتدة عبر الأرض على نفقة الطرف الأول، كما دعت إلى مراجعة هذه المادة كاملة بمعرفة وزارة الرى، وطالبت بتحمل الطرف الثانى «الوليد بن طلال» ما تحدده وزارة الموارد المائية والرى سنويًا مقابل تشغيل وإدارة وصيانة محطة الرى الكبرى والترع الرئيسية التى تغاضى عنها العقد.

وحول المادة الثانية الخاصة بسداد قيمة الأراضى، قالت هيئة التعمير عن الفقرة الثانية منها التى تنص على «أنه فى حالة قيام الطرف الثانى بتطوير أكثر من 100 ألف فدان من الأراضى مستقبلا، فإنه سيدفع إلى الطرف الأول 50 جنيهًا مصريًا عن كل فدان من صافى الأراضى الإضافية التى يتم زراعتها، حيث طالبت هيئة التعمير بحذف هذه الفقرة، واستبدالها بـ«إذا زادت المساحة عن 100 ألف فدان، يلزم الطرف الثانى بدفع قيمتها بواقع 50 جنيهًا عن كل فدان».

كما اعترضت هيئة التعمير على الفقرة الثانية من المادة الثالثة التى تنص على «ضرورة تزويد الوليد بنسخة من خطة وزارة الزراعة الرئيسية لتطوير جنوب الوادى بالكامل وطالبت الهيئة بتعديل المادة السابعة كاملة، وإلزام الوليد بتنفيذ المشروع طبقًا لجدول زمنى توافق عليه وزارة الزراعة.