اخبار الصحف فى ليبيا اليوم

تحدثت الصحف الليبية فى مقالات افتتاحية اليوم الأحد عن مخطط تخريب من الخارج تتعرض له الجماهيرية، داعية الشعب لليقظة والتمسك بالوحدة الوطنية حفاظا على مكاسبه.

وأشارت صحيفة (الجماهيرية) إلى حوادث الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة خلال الأحداث الحالية، وقالت "إن الذى يقوم بالاعتداء على مصرف لابد أنه يريد أن يسرق أموال المودعين الليبيين، والذى يقوم بحرق محكمة لابد أنه يريد التخلص من وثائق لأصحاب سوابق.. ومن يقوم باقتحام مركز للشرطة لابد أنه يريد الحصول على السلاح لصوملة هذا الوطن.. والذى يقوم بالاتصال بالأجنبى لتخريب الوطن هل يمكن أن يكون أحد أولاده؟.

ولفتت الصحيفة إلى أن مشاكل الشعب الليبى ليست كبيرة.. موضحة أن الأهم أن ليبيا تمتلك التدفقات المالية اللازمة للانفاق على حل تلك المشاكل.

وقالت صحيفة (الشمس) "لقد كان واضحا ومنذ فترة ليست بالقصيرة أن هناك مخططا مشبوها جرى الإعداد له لزعزعة الاستقرار فى الجماهيرية العظمى من خلال جملة من المعطيات التى تواترت وأن بداية رأس خيط المؤامرة قد جرى الكشف عنها من خلال إحدى الصحف الأسرائليه التى نشرت خبرا مفاده بأن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلى اعترف بأن لبلاده عملاء تم تجنيدهم فى العديد من الدول، على رأسها دول المغرب العربى، وذكر ليبيا تحديدا.. إضافة إلى مصر، كما أكد أن هؤلاء العملاء تم زرعهم لإثارة الفتن والقلاقل فى الدول المشار إليها".

وفى مرحلة لاحقة، تضيف الصحيفة، بدأ تنفيذ مخطط التآمر الفعلى فيما يخص الجماهيرية العظمى مباشرة ومنذ تاريخ قيام بعض المواطنين وفى توقيت زمنى واحد بالهجوم على جميع المنشآت السكنية فى ليبيا، وهى العملية التى نتج عنها إتلاف وتخريب الآلاف من تلك الوحدات السكنية فى كل أنحاء الوطن، كما تم الاستيلاء على كافة المشغولات التابعة لها والتى كان سيتم تركيبها فى تلك الوحدات، وحدث ارتباك شديد فى حركة السير على الطرقات، ما عطل مصالح المواطنين بشكل كبير.

وقالت صحيفة (الشمس) "إنه عندما فشل المخطط الذى كان يجرى تحريك خيوطه الخفية فى الخارج .. لجأ المخططون له إلى المرحلة الثانية منه، عندما تحركت الخلايا الخفية له لإشعال فتيل التظاهر الذى جرى تحت زعم إحياء ذكرى استشهاد عدد من المواطنين فى 17 فبراير 2006، نتيجة خروجهم عن سياق مظاهرة كان قد تم السماح بها من الجهات المختصة تنديدا بالإساءة التى وجهها أحد النواب الإيطاليين للنبى محمد (ص)، وهو الخروج الذى نتج عنه قيام بعض المتظاهرين بمهاجمة مبنى القنصلية الإيطالية وأملاك المواطنين الآمنين دون مبرر، ما أدى إلى سقوط الضحايا المشار إليهم دون قصد .. وقد تمت تسوية تلك القضية بما فى ذلك محاسبة المسئولين عنها فى حينها.

وأضافت "أنه عند بدء المظاهرة المشار إليها فى مدينة بنغازى، سلك المشاركون فيها سلوكا عدوانيا مبرمجا عندما بدأوا بمهاجمة المقرات الأمنية بالمدينة مستخدمين الأسلحة والذخيرة الحية، ما أدى إلى رد العاملين فى تلك المقرات دفاعا عن أنفسهم .. والذى يبين خلفية المشهد ويوضح حقيقة المؤامرة أن تفاصيل ما حدث تلك الليلة جرى تسريبه وبثه فورا فى قناة "الجزيرة" الفضائية ومنها إلى بقية القنوات الفضائية الأخرى مثل "العربية" وال" بى بى سي" و"الحرة" وغيرها، حيث تم تضخيم الخبر بشكل ملفت للنظر .. وتبع هذه العملية فى نفس الليلة واليوم الموالى فى نفس المدينة الهجوم على مقرات المحاكم بها بهدف إتلاف الملفات الخاصة بقضايا الفساد والجرائم المتعلقة بأقارب المحتجين.

كما تم الهجوم على سجن "الكويفية" وإطلاق سراح السجناء منه، وكان بالسجن العديد من أقارب المتظاهرين الذين كانوا يقضون عقوباتهم به .. وبعد ساعات قليلة تم الإيحاء لعناصر فى مدن آخرى للتحرك فى مظاهرة مماثلة، وهى التى سرعان ما انطلقت ومباشرة باتجاه مراكز الشرطة والمقرات الأمنية بالمدينة وكذلك المستشفيات والمراكز الصحية بها، ما أدى لنفس النتيجة وهو قيام العاملين بتلك المقرات بالرد على المهاجمين الذين كانوا يستخدمون الأسلحة والذخيرة الحية فى هجماتهم.

وقد كان من الواضح ومنذ بداية مسلسل هذا التآمر أن القائمين به كانوا متصلين بعناصر معروفة ومنذ زمن طويل بعمالتها لأجهزة المخابرات الغربية، الأمريكية والبريطانية تحديدا.