احدث واخر اخبار المظاهرات فى لبنان يوم 25/1/2011

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريرى على "استمرار ترشيحه لموقع رئاسة الحكومة"، معلنا أن "تيار المستقبل" "يرفض المشاركة فى أى حكومة يترأسها مرشح 8 آذار".

ونقلت "المستقبل" اللبنانية عن بيان اصدره المكتب الإعلامى للحريرى أمس تأكيده على أنه "ليس هناك من مرشح توافقى مطروح أمام الاستشارات النيابية اليوم، إنما هناك مرشح اسمه الرئيس سعد الحريرى، ومرشح آخر لقوى 8 آذار".

وصعد الحريرى من اللهجة التهديدية بقوله إنه "إذا كان ما قبل القرار الظنى فى جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريرى شىء وما بعد صدور القرار شىء آخر، فإن المعادلة تنطبق بدورها على الحالة المستجدة، فما قبل إجراء الاستشارات النيابية شىء، وما بعد الاستشارات شىء آخر."

يذكر أن المفاوضات التى كانت تقودها سوريا والسعودية بين كل من 8 آذار و14 آذار، كان هدفها الأساسى منع صدور القرار الظنى، وإنهاء علاقة لبنان بالمحكمة الدولية التى تتهمها قوى 8 آذار باستهداف المقاومة والتسيّس.

ولكن تسليم القرار الظنى للمحكمة الدولية الأسبوع الماضى جعل قوى 8 آذار تعلن أنها لن تقبل بعد الآن بالشروط السابقة للاتفاق، ولن تقبل بعودة الحريرى إلى رئاسة الحكومة.

أظهر اليوم الأول من الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة اللبنانية، خلفاً لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريرى، الحد الذى وصل إليه الانقسام السياسى فى لبنان، والذى يحتاج إلى الكثير من الجهد لإعادة لم الشمل، بعدما غابت القضايا الخلافية المركزية ليتقدم عليها البعد الطائفى ـ المذهبى فى خطاب بعض الفرقاء السياسيين.

وذكرت صحيفة السفير اللبنانية أن اليوم الأول من الاستشارات قد انتهى إلى نتيجة، أصبح بالإمكان معها القول إن نجيب ميقاتى هو الذى سيكلف تشكيل الحكومة بعدما نال 59 صوتاً مقابل 49 صوتاً للحريرى، ومن المرجح أن يرتفع عدد الأصوات التى ترشح ميقاتى فى نهاية الاستشارات إلى أكثر من 68 صوتاً. بينما يحتاج أى مرشح ليفوز إلى 65 صوتاً فقط من أصل 127 نائباً فى البرلمان اللبنانى.

وقالت مصادر 14 آذار إن نواب الأكثرية السابقة أكدوا على عدم «توافقية» ميقاتى، معتبرين ترشيحه «انزلاقا للبنان نحو الهاوية لأنه مرشح «حزب الله» والثامن من آذار وسوريا».

واعتبرت مصادر 8 آذار «أن ما يحصل هو فى إطار اللعبة الديمقراطية، ولا يخرج عن منطوق الدستور، وعلى الفريق الآخر أن يتقبل الواقع الجديد»، وأيدت «استعداد قوى الأكثرية الجديدة لتسهيل عملية الشراكة وإعطاء الفريق الآخر الثلث الضامن».

وحدد ميقاتى العناوين التى يحرص عليها، وهى لبنان وطائفته وسنيته ومقام الرئاسة الثالثة والإنجازات التى حققتها المقاومة الوطنية والحوار، معتبراً نفسه أنه على مسافة واحدة من الجميع.
دعا حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله فريق سعد الحريرى إلى المشاركة فى حكومة نجيب ميقاتى، والذى حصل على الأغلبية النيابية اليوم الثلاثاء، وتسلم قرار تشكيل الحكومة، نافيا فى الوقت ذاته أن تكون هذه الحكومة هى حكومة حزب الله، معتبرا أن هناك فرصة أمام اللبنانيين للم الشمل، وعلى الجميع أن يغتنمها، كما دعا ميقاتى إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية لا غالب فيها ولا مغلوب، وأن يتعاون الجميع فى إطار حكومة وحدة وطنية.

"حزب الله لا يسعى للسلطة" هذه الجملة كررها نصر الله فى كلمة متلفزة له اليوم الثلاثاء، 6 مرات لينفى عنه وعن الحزب السعى إلى السيطرة على الحكومة اللبنانية، وقال "يريدون أن يقولوا حزب الله هو المكلف بالحكومة على الرغم من أن ميقاتى كان فى 2009 حلفاً واحداً وفى لائحة واحدة مع الأكثرية، وهو فى العموم رجل وسطى، والقول بأنه مرشح حزب الله للضغط عليه مقصود منه التحريض المذهبى".

وأوضح نصر الله أن المعارضة كانت تتجه لترشيح شخص آخر، ولكن فى الـ 48 ساعة الأخيرة قرر ميقاتى ترشيح نفسه، ورأت فيه المعارضة فرصة جديدة، ولذلك تبنته المعارضة ودعمته، ولكن ليس معنى هذا أن رئيس الحكومة المقبلة هو حزب الله، ولا الحكومة يقودها حزب الله، معتبرا أن من يطلق هذه الدعوات من أجل التضليل وتحريض الخارج على لبنان، قائلا "الشعوب العربية والإسلامية لن تحزن اذا قادت المعارضة لبنان، ولكن أمريكا وإسرائيل هم الرافضون لهذا، وهذه هى الحقيقة، وأتمنى أن يوقفوا التزوير لأنه لن يؤدى إلى نتيجة".

وأكد الأمين العام لحزب الله أن المعارضة ليست طالبة سلطة ولا حكومة، قائلا "نحن حتى 2005 لم ندخل إلى الحكومة رغم دعوتنا أكثر من مرة، وفى السنة الأخيرة قبل استشهاد رفيق الحريرى أصر على دخولنا وأنا رفضت، لم نكن نطلب وزارة ولا إدارة، وكل ما قلناه للحكومات نحن مقاومة، ونذرنا أنفسنا للدفاع عن البلد ورفع رؤوس اللبنانيين والعرب، واستعادة الحقوق والمقدسات"، ودعا الأطراف الأخرى باللهجة اللبنانية "حلوا عننا ماتقتلونا ولا نريد حتى الحماية منكم، لا تتآمروا علينا شو بدكم فينا، احنا ناس رايحيين نموت بالجنوب، وانتوا تقولوا عننا ان ماعندنا مشورع سياسى، دعونا نقتل برصاص فى صدورنا لا رصاص يأتى من ظهورنا".

وانتقد حسن نصر الله السكوت عن أحداث الشغب التى طالت شوارع بيروت وطرابلس، وعدم الإدانات، سواء من الداخل اللبنانى أو حتى من الأوساط الأقليمية والدولية، وقال "نحن نتفهم الغضب والمشاعر من أنصار الحريرى، ولكن أود أن أعلق لو فرضنا أن المرشح الآخر هو الذى كلف بتشكيل الحكومة، وخرج بعض الناس من صفوف المعارضة ليتظاهروا، لسمعتم التنديد من أمريكا والبنتاجون وحتى أوباما وعواصم الغرب، وبدأت حملة سياسية عالمية تصف الذين خرجوا من المعارضة بأنهم انقلابيون وخارجون عن القانون ورافضون لإراده المؤسسة الدستورية".

واعتبر أن هذا السكوت هو دليل على ازدواجية المعايير، موجها كلامه إلى كل من ذكرهم "لماذا تحترمون تلك المظاهرات والاحتجاجات، ولا تحترمون احتجاجات المعارضة، وإذا كان التظاهر وقطع الطرق حقاُ ديمقراطيا، فلماذا تدينون المعارضة، ولماذا تسكتون عن غير المعارضة".

وقال عن حزب الله وأنصاره "هناك ناس بتروح تنام ونحن نذهب للجهاد لأننا نؤمن أن هناك خطرا إسرائيليا قادما ودائما، والشعب الفلسطينيى فى معرض الخطر والمقدسات الإسلامية والمسيحية فى أعلى درجات الخطر"، لافتا إلى أن الفريق الآخر من 2005 ذهب إلى واشنطن وقدم التزامات، وتآمروا على المقاومة حتى طاولة الحوار كان هدفها نزع سلاح المقاومة وفشلوا، واليوم يأتى مشروع المحكمة للقضاء على المقاومة وسيفشلون أيضا.

وأكد أن لبنان الذى يحميه جيشه وشعبه ومقاومته والثلاثة متواجدون، والذى يمنع إسرائيل من الانقضاض على لبنان ليس شكل الحكومة ولا تركيبتها، وإنما توازن الردع الذى أوجدته المقاومة فى لبنان، وقال "لا تقلقوا من أى تهديدات ولا أى كلام يقال فى العالم، فلبنان اليوم مسئولية الجميع، وأدعو إلى اغتنام الفرصة، ومن لا يريد أن يشارك يعطى ميقاتى فرصة ولو سنة واحدة، وإنما الانقضاض على الحكومة دليل على رفض الديمقراطية، ويريد أن يكون أنا ولا أحد".