اخبار هانى رمزى وعمرو واكد فى فى ليلة عيد الميلاد المجيد 2011

سعادة وبهجة، وضحكات تخالطها الدموع، مساجين وسجينات، مسلمون ومسيحيون، قساوسة وخادمون للكنسية ورجال دين إسلامى، هلال وصليب يجمع بينهما العلم المصرى، ترانيم وأغانٍ وطنية، قيادات أمنية رفيعة المستوى، وفنانون ورجال مجتمع مدنى، اجتمعوا جميعا فى مشهد "رائع" داخل سجن القناطر للنساء، وغيرها من السجون المصرية، وذلك فى إطار الزيارة الاستثنائية التى سمح بها وزير الداخلية لمشاركة الإخوة الأقباط فى احتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد.

"اليوم السابع" شاركهم الاحتفال الذى بدأ بإقامة مراسم صلاة عيد الميلاد المجيد داخل قاعات الاحتفال بالسجن، حضرها جميع السجينات المسيحيات من جميع الجنسيات، ورددن خلالها عدداً من الترانيم، ثم ألقى عليهن القمص مرقص جرجس غبريال مدير الوعظ المسيحى لقطاع مصلحة السجون بوزارة الداخلية كلمة تضمنت توعية السجينات ببعض النصائح والحكم التى أمر بها السيد المسيح كالتسامح والتسامى، كما حضر عدد آخر من القساوسة ورجال الدين المسيحى وخادمات الكنسية ووزعن على السجينات بعض الهدايا.

قبل انتهاء مراسم الصلوات، حضر الفنان عمرو واكد والفنان هانى رمزى وشقيقاه الدكتور إيهاب والمستشار أمير للمشاركة فى الاحتفال، بينما اعتذر عن الحضور الدكتور أشرف زكى نقيب الممثلين لانشغاله بمراسم العزاء فى وفاة الفنان محمد الدفراوى.

وقال القمص مرقص جرجس غبريال لـ "اليوم السابع" إنه دائما تقام تلك الصلوات والترانيم والندوات الدينية المسيحية داخل السجون، إلا أن يوم عيد الميلاد المجيد يشهد احتفالا أكبر لما يمثله هذا اليوم من ذكرى ميلاد السيد المسيح، ولكن للأسف فرحة القمص مرقص لم تكتمل بعد لما شهدته الإسكندرية مؤخرا، مؤكدا أن مثل هذه الحادث لا يمنع من الاحتفال بعيد الميلاد، لأن السيد المسيح جاء لينشر السلام والمحبة، وعلى أساسه يتم إحياء هذه الذكرى، والأنشودة الملائكية تقول "المجد لله العالى.. وعلى الأرض السلام.. وبالناس المسرة"، والمسيح قال "جئت لتكون لكم حياة أفضل".

كما حضر الصلوات العديد من خادمات الكنسية، وكانت على رأسهن "مدام هدى" (61 سنة) خادمة بالطائفة الإنجيلية، والتى قالت إنه كل 15 يومًا تأتى لزيارة السجينات لمساعدتهن ورعاية أبنائهن دون تفرقة بين مسيحية ومسلمة، وذلك حتى ترى البسمة والفرحة على وجوههن، خاصة بعد أن قررت أن تهب حياتها لمساعدة غيرها بعدما زوجت جميع أبنائها.

وأكد الفنان عمرو واكد أنه حضر اليوم لمشاركة الجميع احتفالات عيد ميلاد السيد المسيح، معبراً عن غاية حزنه لما حدث بكنيسة القديسين بالإسكندرية، وقال "مصر دائما بلد أمان وسلام، ولذلك يحاول البعض تفتيت وحدتها، والإرهاب دائما جبان وضعيف، ونقدر على إخماده من خلال قوة ترابطنا ووحدتنا".

ووجه واكد رسالة لكل المصريين قال فيها "حاربوا كل المتعصبين ضعاف النفوس الذين يشكلون خطراً على بنيان المجتمع، بالحكمة والفكر الصائب والعمل الصالح، وليس بالعنف والغوغائية"، مشيراً إلى أنه تربطه علاقة صداقة قوية بالفنان هانى رمزى.

وقال الفنان هانى رمزى إن مصر دائما فى حالة أمن واستقرار وسلام لأن المصريين شعب عظيم وعطوف مجامل فى الأفراح والأحزان، وما حدث بالإسكندرية يجب معالجته بحكمة، فهناك تحد كبير أمامنا لمواجهة النفوس الضعيفة التى تحاول التفرقة بين الأمة المصرية.

وقبل بدء الاحتفال وقف الجميع دقيقة حداداً على ضحايا وشهداء كنيسة القديسين بالإسكندرية، ثم الاستماع إلى كلمات لعدد من السجينات اللاتى عبرن عن سعادتهن بذلك اليوم الذى خفف عنهن مرارة أحداث الإسكندرية، مشيدات باهتمام وزارة الداخلية بتقوية الروابط الأسرية وبالرعاية الطبية والمعيشة وإعداد برامج التأهيل لهن.

وقالت إحدى السجينات الأجنبيات إنها تعشق مصر والمصريين، وإنها عاشت فيها وعلى ترابها جل عمرها.

وألقى الفنان هانى رمزى كلمته موجهاً الشكر لوزارة الداخلية على اهتمامها بالسجناء والسجينات، ومشاركتهم الأفراح والأحزان، معبرا عن سعادته لحضور ذلك الاحتفال رغم أنها مخلوطة بالحزن على ما فقدناه من شهداء فى أحداث الإسكندرية، فيما أشار الفنان عمرو واكد فى كلمته أن هذه ليست الزيارة الأولى له للسجون فقد حضر العديد من احتفالات الوزارة، كان آخرها احتفال رأس السنة الهجرية، إلا أن ذلك الاحتفال له مذاق آخر لأنه ممزوج بالحزن بسبب الحادث البشع فى الإسكندرية، "مرددا تحيا مصر.. كلنا جميعا أمة واحدة وشعب واحد وأصحاب لغة واحدة"، مطالباً أن يقف الجميع يداً واحدة لمواجهة الإرهاب الضعيف، موجها أمنيته بأن تقوم الجهات المسئولة بـ"نزع" خانة الديانة من البطاقة الشخصية لأنه لا تفرقة بين أحد.

بعد ذلك قام اللواء عاطف شريف مساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون بتوزيع الهدايا العينية على النزيلات المسيحيات تهنئة لهن بعيد الميلاد المجيد، كما أعطى هدايا خاصة للقمص مرقص جرجس غبريال واعظ الدين المسيحى للسجن، والقس كيرلس سعد واعظ كنسية السيدة العذراء بمدينة نصر، والشيخ مصطفى عبد الله واعظ السجن والشيخ عبد الداوود حسن الواعظ المنتدب من الأزهر، ثم التف الجميع لالتقاط عدد من الصور التذكارية.

دخل الفنانان هانى رمزى وعمرو واكد وسط السجينات، وتبادلا معهن وأولادهن الابتسامات حاملان أطفالهن، مما كان له أثر نفسى إيجابى على نفوس السجينات، وجلس الجميع لسماع الترانيم والأغانى الوطنية التى قدمتها فرقة "حبايبنا".

قالت إحدى السجينات وتدعى "منى" (39 سنة) متورطة فى قضية اتجار بالمواد المخدرة ومحكوم عليها بالسجن 25 سنة، أنها الآن تعيش حياة أفضل مما عاشتها خارج السجن، لأنها قبل ذلك كانت مدمنة مخدرات، معتبرة نفسها فى دير تؤدى الصلوات للرب بعيداً عن العالم الخارجى الذى وصفته بـ"عالم الشيطان"، وكل أملها ليس مجرد الخروج من السجن، ولكن تأمل فى أن تتقرب أكثر لله حتى يكرمها فى ابنها الوحيد الذى يدرس بإحدى كليات الإعلام، مؤكدة أنها وجميع زميلاتها المسيحيات والمسلمات يشعرن دائما بالوحدة والأخوة ولا تفرقة بينهما.

مراسم الصلاة يقودها القمص مرقص الواعظ




السجينات أثناء ترديد الترانيم




إحدى السجينات وقراءة بعض مختارات الترانيم




نعم للوحدة الوطنية




إحدى السجينات الروسيات تتحدث لمحرر "اليوم السابع"




دقيقة حداد على روح شهداء حادث الإسكندرية




إحدى السجينات وزوجها




أثناء تسليم الهدايا للسجينات المسيحيات




إحدى السجينات وابنتها وكلنا نسيج واحد




هانى رمزى وعمرو واكد كان لهم أثر نفسى إيجابى على نفوس السجينات




ويحملان أبناء السجينات




الفنان عمرو واكد يتحدث لليوم السابع




الزيارة للجميع