احدث واخر اخبار ورد فعل مجلس الشعب فى مظاهرات يوم الغضب اليوم 2011

تباينت ردود أفعال نواب مجلس الشعب وقيادات الأحزاب والخبراء السياسيون حول مظاهرات الغضب التى اندلعت أمس، الثلاثاء، للمطالبة بتعديل الأوضاع السياسية والاجتماعية، وأعرب عدد كبير من السياسيين عن فرحته بما حدث.

قال النائب مجدى عاشور، إن المظاهرات التى خرج فيها المواطنون المصريون، كانت تعبيراً عن غضب كبير من الإجرءات الأخيرة التى تصدر عن الحكومة سواء من انتشار البطالة أو من ارتفاع أسعار الغذاء، مؤكداً على رفضه إحداث تغيير عن طريق إطلاق النار على المتظاهرين، معرباً عن تضامن جميع نواب المعارضة مع التغيير.

اعتبر عاشور، أن ما حدث فى مظاهرات الغضب بـ"جرس إنذار" للحكومة لتحاول إنهاء مشكلة البطالة، وارتفاع الأسعار بشكل كبير بما لا يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية فى مصر، منتقداً موقف الشرطة من الاعتداءات على المتظاهرين فى الساعات الأولى من صباح اليوم والتى هدفت إخلاء ساحات الاعتصام، سواء من خلال إلقاء القنابل المسيرة للدموع أو من خلال إلقائهم بالمياه ونزول عدد من البلطجية لاقتحام المعتصمين.

فيما كشف النائب عاطف الأشمونى، أنه سيتبنى موقف الشعب المصرى أمام مجلس الشعب بالمطالبة برحيل الحكومة واصفاً سياستها التى تتبعها بـ"الفاشلة"، مؤكداً أن نزول النواب مع الشعب فى الشارع ليس هو السبيل فقط لتحقيق مطالبهم بالتغيير، بل التحدث بلسان من خلال منبر المجلس المتحكم فى الأوضاع فى مصر، مؤكداً أنه فى حال أن يكون حل المجلس هو السبيل الوحيد لإحداث تغيير حقيقى فسوف نطالب بذلك داخل المجلس.

وأرجع الأشمونى، وقوع المظاهرات التى خرجت أمس لـ"ارتفاع الأسعار المستمر" دون النظر فى المرتبات المتدنية، وانتشار البطالة نتيجة ما سماه بـ"المحسوبية".

فيما أكدت فريدة النقاش رئيس تحرير جريدة الأهالى، أن الاحتجاجات ستستمر لاستمرار الأسباب التى أدت إلى انفجار هذا التظاهر، موضحة أن النموذج التونسى هو أحد أسباب حدوث هذا الانفجار.

وأضافت النقاش، أن الحكومة تدعى التجاهل ما يحدث من انتفاضة، مؤكدة أن هناك حالة من الارتباك لدى الحكومة، موضحاً أن التجاهل مع هذا الموقف والتعامل معه بشكل أمنى سوف يزيد من الاحتجاجات وإثارة الفوضى، خاصة أن مطالب المتظاهرين، مواجهة للنظام وليس للأمن.

فيما أوضح توحيد البهناوى الأمين العام المساعد بالحزب الناصرى، إنه على الرغم من أن موقف الحزب لم يتضح من المشاركة فى الوقفات الاحتجاجية بسبب الأزمة الأخيرة التى شهدها، لكن شعورنا كمواطنين لنا مطالب دفعتنا للمشاركة، بصفتنا كقيادات حزبية ومصريين، فى التظاهر الحضارى التى لم تشهده مصر من قبل مضيفاً أننا سوف نستمر فى اعتصامنا ما لم تلبِ مطالبنا.

كما أكد الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسة، أن ما حدث أمس هو نقطة مضيئة فى تاريخ الحياة السياسبة والشبابية فى مصر، موضحاً أن الشباب هم وراء تلك الخطوة التى كانت سبباً فى نبض الروح المعنويه إلى قلوب المصريين مرة أخرى والتى كانت سبباً فى نزولهم إلى الشارع.

فيما عقب الدكتور عبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية بمجلس الشعب، مؤكداً أن بعض الأحزاب تريد "ركوب موجة التظاهرات" من أجل الإضرار بالأمن الداخلى للبلاد وإشعال الفتنة الداخلية، مشيراً إلى أن الشباب المصرى كان يتظاهر بشكل سلمى حتى الساعة الخامسة ولم يكن هناك أى مشادات أو احتكاكات مع أجهزة الأمن، حيث كان المتظاهرون يطالبون بمطالب شرعية من غلاء المعيشة والبطالة وارتفاع الأسعار وكلها مشاكل يناقشها مجلس الشعب فى جلساته.

وأوضح جمال الدين، أنه بمجرد انضمام الأحزاب إلى المظاهرات تحولت من سلمية إلى الإضرار بأمن البلاد وممتلكاتها، مما دفع الشرطة للتدخل وفض المتظاهرين.

وأضاف جمال الدين، أن مصر دولة متقدمة شأنها شأن أى دولة ينص قانونها ودستورها على حق التظاهر للمواطن المصرى وحرية التعبير عن رأيه ولكن بشرط أن تكون التظاهرات سلمية.

وأكد ماجد الشربينى أمين الحزب الوطنى، قائلاً: المظاهرات التى نظمها الشباب أمس شىء مطلوب فى التعبير عن تمردهم، إلا أن المرفوض هو تحول هذا التمرد إلى محاولة لاستثماره من جانب جهات محظورة معينة فى إقامة ثورة ضد الدولة.

كما أكد المستشار محمد الدكرورى، أمين القيم والشئون القانونية بالحزب الوطنى، أن المظاهرات التى حدثت أمس هى تعبير عن آراء ولا يمكن أن يحجرها أحد طالما كانت فى الإطار السلمى، مؤكداً أن هذا حق يكفله الدستور.

وأكد الدكرورى، أن مصر يحكمها نظام دستورى هو الذى يحدد التغيير الدستورى وليس المواطنين، فهناك قواعد دستورية يجب احترامها.