احدث واخر اخبار مظاهرات الغضب واثرها على انهيار فى مؤشرات البورصة 2011

انهيار فى مؤشرات البورصة.. تراجع حاد فى قيمة الجنيه أمام الدولار.. وخسائر فادحة للتجار والبقالين فى القاهرة.. هى أهم حصاد لمظاهرات "يوم الغضب" أمس، وامتدادها اليوم، الأربعاء، حيث تسببت هذه المظاهرات فى حالة من الرعب والفزع لدى المستثمرين فى سوق المال والتجار المحليين الذين يعملون فى مناطق التجمعات الغاضبة.

البورصة كانت أول المتأثرين بالمظاهرات وتعرضت لموجة عنيفة من التراجع لم تشهدها منذ الأزمة المالية العالمية فى 2008 بعدما شهت عمليات بيع واسعة من كل الفئات العاملة فى السوق أنهت مؤشرات البورصة الثلاث تعاملات اليوم، الأربعاء، على تراجع عنيف، مدفوعا بحالة من الرعب والفزع من قبل المستثمرين جميعا خصوصا الأجانب.

بالإضافة إلى عدد من الإشاعات التى سيطرت على السوق، وأثرت على تعاملات المستثمرين، وأغلق مؤشر البورصة الرئيسى "إيجى إكس 30" تعاملاته اليوم بتراجع عنيف بلغ 6.14%، ارتفع حجم التداول بشكل كبير وبلغ 2.05 مليار جنيه وما يعتبر مؤشر سلبيا خصوصا فى ظل التراجع الحاد اليوم.

المظاهرات والجو المشحون كانت تربة خصبة للعديد من الإشاعات التى سيطرت على المتعاملين فى البورصة، وقال وائل النحاس المستشار الاقتصادى وخبير سوق المال، إن سبب التراجع الحاد الذى تعرضت له البورصة اليوم ليس بسبب أحداث أمس فقط وإنما بسبب بعض الإشاعات التى أصابت السوق بالشلل الكامل خصوصا ما تردد ونشر على أحد المواقع الإخبارية من هروب رجل الأعمال أحمد عز خارج البلاد بالإضافة إلى بعض المسئولين السياسيين الكبار.


كما ترددت إشاعة أخرى بأن نظام التداول بالبورصة سيتم إيقافه إذا تخطت نسبة التراجع عن 5% وهو ما نفاه رئيس البورصة الدكتور خالد سرى صيام، وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية على صفحتها باللغة الإنجليزية، أن جمال مبارك نجل الرئيس المصرى حسنى مبارك، غادر الأراضى المصرية ووصل فعلا إلى مطار هيثرو اللندنى فى المملكة المتحدة، ترافقه زوجته وابنته.

إلا أن الدكتور محمد كمال، أمين التدريب والتثقيف بالحزب "الوطنى"، نفى الأنباء التى ترددت أمس عن مغادرة جمال مبارك أمين "السياسات" بالحزب ومعه حرمه وطفلتهما إلى لندن على متن طائرة خاصة، وفى الوقت نفسه نفت فيه شبكة (سى إن إن) الإخبارية أيضا ما تردد بشأن مغادرة جمال مبارك لمصر، ونقلت نفى الدكتور محمد كمال لهذه الإشاعات، الذى أكد أن أمين "السياسات" لم يغادر مصر، وكان يتابع الأحداث فى مصر لحظة بلحظة، مشددا على أن التظاهر حق مكفول للجميع، لكنه قال إن الخروج عن الشرعية والتجاوز شىء مرفوض.

الجنيه المصرى لم يسلم أيضا من تأثير المظاهرات السيء وتعرض لتراجع كبير أمام الدولار حيث أكد محمد الأبيض رئيس شعبة الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ارتفاع معظم العملات أمام الجنيه وفى مقدمتها أسعار الدولار الذى ارتفع إلى 5.83 جنيها للبيع و5.82 جنيها شراء، كما ارتفعت أسعار اليورو متابعة للدولار إلى 7.89 جنيها.

وعلق الأبيض فى تصريح لليوم السابع، أن الأوضاع السياسية غير المستقرة من مظاهرات واحتجاجات أثرت بشكل مباشر على توجه المستثمرون فى البورصات وخاصة الأجانب للتوجه إلى تحويل عملاتهم إلى الدولار تحسبا لأى مخاطر فى الأوضاع الحالية، ووصف المرحلة الحالية بمرحلة ترقب للكثير من المستثمرون الأجانب فى مصر وأن التخوف القادم يكمن فى التأثيرات المباشرة على السياحة والاستثمار فى مصر.

وأضاف أن الطلب على الدولار ليس بكبير حتى الآن رغم ارتفاع أسعاره ورفض توقع أى سيناريو لشكل للسوق المصرى خلال الفترة القادمة واصفا الأيام القادمة بـ"حالة ترقب وانتظار".

أما خسائر المحلات والأنشطة التجارية المتواجدة فى المناطق التى شهدت مظاهرات الغضب أمس، فتراوحت بين 30 – 100 % باختلاف نوع النشاط وقربه من المظاهرة، ولكن بصفة عامة شهد السوق المصرى أمس حالة من الركود لا تتوافق مع يوم إجازة رسمية.

ففى شارع فؤاد والقصر العينى بوسط البلد، وجامعة الدول العربية بالمهندسين وشبرا شهدت محلات الملابس الجاهزة ركود تام طوال اليوم، عبر عنها أحمد صلاح مسئول بأحد محلات الملابس الجاهزة فى شارع جامعة الدول العربية قائلا: بصفة عامة تشهد محلات الملابس الجاهزة إقبالا ضعيفا منذ حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية، لم يفلح الأوكازيون الشتوى فى تغيره، ولكن ما حدث أمس كان أكثر من ركودا فعليا طوال اليوم لم يدخل المحل عشر سيدات بحد أقصى، وأغلبهن للفرجة وليس الشراء.

وفى شارع القصر العينى وشبرا أغلق عدد من المحلات أبوابهم خوفا السرقة أو على الأقل كسر زجاج المحلات "الفاترينة"، جراء زيادة العنف أو أعمال الشغب.

بينما اختلف المشهد فى مطاعم الشعبية والوجبات السريعة التى شهدت إقبالا ضعيفا عليها بعد الساعة السابعة، خاصة فى المهندسين، يقول أحمد أشرف مسئول بأحد المطاعم، تعدت خسائرنا فى هذا اليوم 70 % فى جميع فروعنا والمنتشرة فى المناطق التى شهدت المظاهرات، على الرغم من أنه كان يوم عطلة، وعادة يشهد إشغال أكثر من 100% بينما شهد اليوم إقبالا كبيرا على الوجبات الديلفرى.

كما اختفى عدد كبير من الباعة الجائلين الذين كانوا يتواجدون بالميادين، وحل مكانهم سيارات الأمن المركزى وقوت الشرطة التى تتخذ يوم 25 يناير عيد لها.

وقام "اليوم السابع" بجوالة ميدانية بمنطقة وسط البلد التى تنتشر فيها المظاهرات بصورة كبيرة، حيث أكد ميدو حسن أحد العاملين بمطعم للمأكولات الشعبية أمام دار القضاء العالى منبع المظاهرات، أن نسبة المبيعات تراجعت بشكل ملحوظ تقدر نسبتها حوالى من 80 – 90 % الأمر الذى جعل يوم الغضب أغضب أصحاب المحلات.

وأضاف أن المستهلكين أجلوا النزول للشارع لحين الانتهاء من المظاهرات الأمر الذى أصاب السوق بحالة من الركود.

ومن جهتها أكدت ليلى محمد مديرة محل ملابس جاهزة بمنطقة وسط البلد، أن سوق الملابس يشهد حالة من الركود وجاء المظاهرات لتزيد الـ"طين بلة" لافتة إلى أن حجم المبيعات انخفضت بنسبة 80%.

وبسؤالنا له عن حجم تأثير مظاهرات يوم الغضب على مستلزمات السيارات بسوق التوفيقية، أكد التاجر محمود شوقى، أن المستهلكون يشترون مستلزمات سياراتهم أيام الإجازات لكن المظاهرات جعلت المستهلكين يؤجلون عملية الشراء، لافتا إلى أن سوق قطاع السيارات تأثر بحوالى 40 % بسبب هذه المظاهرات.

ومن جانبه أكد محمود على صاحب مقهى شعبى، أن حركة السوق تأثرت بحوالى 50% بسب هذه المظاهرات، مؤكدا أن العطلات الرسمية دائما ما تشهد ركودا لكن ليس بهذا الشكل.

وأكد أحمد عيد تاجر لعب أطفال، أن حجم المبيعات انخفض بسبب هذه الحركات الاحتجاجية، مشيرا إلى أن مجموعة من المحلات تقدر نسبتها بحوالى 20 % لم تعمل بسب هذه المظاهرات.