مشاهدة فيلم اللعبة العادلة مباشرة اونلاين يوم الأربعاء 12/1/2011

فى الوقت الذى كان ينتظر محبو السينما العالمية عرض الفيلم الأمريكى "اللعبة العادلة" يوم الأربعاء القادم بدور العرض المصرية وكان مفترضا أن ينظم عرضا خاصا للصحفيين والنقاد والفنانين مساء الثلاثاء 11 يناير الجارى بسينما "سيتى ستار جولدن" بحضور النجم المصرى خالد النبوى أحد أبطال الفيلم وعدد كبير من نجوم الفن المصريين والعرب، تسببت الرقابة على المصنفات المصرية بتأجيل عرضه بعدما كان الموزعان شادى زند وأنطوان زندا قد حصل على التصريح بعرضه من الرقابة بعد مشاهدتها للفيلم وإجازة عرضه، لكن فجأة طلب الدكتور سيد خطاب تأجيل عرضه وطلب مشاهدته بنفسه قبل العرض بعدما استمع لوشاية أحد الجهلاء بأن الفيلم يسىء للعرب فهل الدكتور سيد خطاب لا يثق فى الرقباء الذين يعملون معه؟ وكيف يسىء الفيلم للعرب وقد عرض فى العديد من المهرجانات الدولية وأبرزها مهرجان "كان" السينمائى الـ63 والدورة الأخيرة من مهرجان أبوظبى السينمائى والذى تدور أحداثه حول السياسات الأمريكية فى العراق بل وتعرض صناعه لهجوم فى أمريكا بتهمة الانحياز للعرب فى رسالة الفيلم، كما أن بطله شون بين أحد أبرز مناهضى الصهيونية ومعروف بمواقفه الصريحة من الإدارة الأمريكية السابقة بسبب دورها فى فلسطين والعراق فكيف للدكتور سيد خطاب أن يتجاهل كل هذه الحقائق ويستمع لوشاية أحد الجهلاء الذين يبحثون عن الفرقعة الإعلامية.

فيلم " اللعبة العادلة " يستمد أهميته من مناقشته لقضية التعامل الأمريكى مع العراق كأحد أبرز قضايا الشرق الأوسط حاليا إضافة إلى مشاركة خالد النبوى فيه كممثل للسينما العربية التى شاركت أيضا فى إنتاج الفيلم من خلال شركة "ايمجنيشن" الإماراتية والسؤال هنا تشارك فى إنتاجه دولة فى حجم الإمارات وكيف تتهمه الرقابة بالإساءة للعرب، فهذا وإن دل فإنما يدل على جهل الرقباء وعدم متابعتهم؟ وهل الرقباء الذين شاهدوا الفيلم لم يكتبوا تقريرا لرئيس الرقابة أو حتى أبلغوه بأن الفيلم فيه إساءة للعرب بصراحة موقف الرقابة هو الذى يسئ لمصر فالأمر قد يؤدى لاستياء الشركة المنتجة للفيلم من موقف الرقابة هنا.

يذكر أن فيلم "اللعبة العادلة" مقتبس عن مذكرات الجاسوسة الأميركية السابقة "فاليرى بلايم" الصادرة عام 2007 بعنوان "لعبة عادلة: حياتى كجاسوسة وخيانة البيت الأبيض لى"، ويسرد الفيلم تفاصيل ما عرف بالـ"بلايم جيت" أو الفضيحة السياسية التى هزت الرأى العام الأميركى، عام 2005 حينما رفع ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأميركى، وأحد صقور إدارة جورج بوش الابن، الغطاء عن بلايم، العميلة فى جهاز الاستخبارات الأمريكى CIA فيلم "اللعبة العادلة" كان الفيلم الأمريكى الوحيد داخل المسابقة الرسمية فى مهرجان كان السينمائى الدولى الأخير وشارك فى مهرجانات كثيرة منها مهرجان شيكاغو السينمائى الدولى ومهرجان دوفيل للأفلام الأمريكية بفرنسا.